أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

17

معجم مقاييس اللغه

باب الزاء والكاف وما يثلثهما زكل الزاء والكاف واللام ليس بأصلٍ . وقد جاءت فيه كلمة : الزَّوَنْكَل من الرجال : القصير . زكم الزاء والكاف والميم ليس فيه إلا الزُّكْمَة والزُّكام « 1 » ، ويستعيرون ذلك فيقولون : فُلان زُكْمَة أبويه ، وهو آخر أولادهما . زكن الزاء والكاف والنون أصلٌ يُختلَف في معناه . يقولون هو الظّنُّ ، ويقولون هو اليقين . وأهل التحقيق من اللغويِّين يقولون : زكِنْتُ منك كذا ، أي علِمْته . قال : ولن يُراجِعَ قلبي حبَّهم أبداً * زَكِنْتُ منهم على مثل للذي زَكِنوا « 2 » قالوا : ولا يقال أَزْكَنْت . على أن الخليل قد ذكر الإِزكان . ويقال إن الزّكَن الظَّنّ . زكى الزاء والكاف والحرف المعتلّ أصلٌ يدل على نَمَاءٍ وزيادة . ويقال الطَّهارة زكاة المال . قال * بعضهم : سُميِّت بذلك لأنَّها مما يُرجَى به زَكاءُ المال ، وهو زيادته ونماؤه . وقال بعضُهم : سمِّيت زكاةً لأنها طهارة . قالوا : وحُجّة ذلك قولُه جلّ ثناؤُه : خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها . والأصل في ذلك كلِّهِ راجع إلى هذين المعنيين ، وهما النَّماء والطهارة . ومن النَّماء :

--> ( 1 ) الزكمة والزكام ، هو ذاك الداء المعروف في الأنف . ويقال له الأرض . ( 2 ) البيت لقعنب بن أم صاحب . اللسان ( زكن ) . عدى الفعل بعلى لتضمينه معنى اطلعت . ( 2 - مقاييس - 3 ) .